مجد الدين ابن الأثير
536
البديع في علم العربية
فالأوّل : إذا لم تكن الكلمة على مثال الأصول ، أو أذهبها الاشتقاق « 1 » ، نحو : نرجس « 2 » ، وكقولهم « 3 » : نفاطير « 4 » ، ونخاريب « 5 » ونباذير « 6 » ؛ لقولهم : فطره ، وخرّبه ، وبذّره . الثّانى : نحو : عنبس ، وخنفس ، وقنفخر . الثّالث : وهو محل زيادتها إذا كان بعدها حرفان ، نحو : جحنفل ، وقلنسوة . الرّابع : نحو : رعشن وضيفن من الرّعش والضيف « 7 » ، ونحو : عفرنى ، وبلهنية . الخامس : نحو : سكران وغضبان . السّادس : نحو زعفران وجلجلان « 8 » .
--> ( 1 ) المنصف 1 / 135 ، 137 ، التصريف الملوكي 19 - 20 ، سر الصناعة 1 / 186 . ( 2 ) قال ابن جني في التصريف الملوكي 20 : ( فأما نرجس ومثاله نفعل ، فلأنّه ليس في الكلام مثل جعفر بكسر الفاء ) ، وانظر : التبصرة والتذكرة 2 / 794 ، والتكملة 240 ، سرّ الصناعة 1 / 187 . ( 3 ) قال ابن جني في سر الصناعة 121 أعن محمد بن زياد الأعرابي قال : ( النون في نفاطير ونباذير ونخاريب زائدة ، أصله فطره ، إذا قطعه ، وبذره إذا بدره ، والنخاريب أصله من الخراب ) . ( 4 ) النفاطير : بثر تخرج في وجه الغلام والجارية . ( 5 ) النخاريب : الثقب المهيأة من الشمع وهي التي تمج النحل العسل فيها . ( 6 ) النباذير : المبالغ في التبذير . ( 7 ) هذا مذهب المازني والمبرد كما في المقتضب 1 / 59 والمنصف 1 / 167 ، وابن السكيت في الإبدال 149 ، أما ابن السراج فذهب إلى أنها أصلية كما في الأصول 2 / 497 ( ر ) ، والخصائص 3 / 122 . ( 8 ) الجلجلان : حبة القلب ، يقال : أصبت جلجان قلبه أي حبته .